صاحب محمد حسين نصار
86
الأجل في الفقه الاسلامي
السنن الكبرى بأنّ الدية في القتل الخطأ روايات عديدة منها : « إنّها في مضي الثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها وبأسنان معلومة » « 1 » . وكذلك ورد في وسائل الشيعة ما نصّه : « استأدّ ذلك منهم في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً حتى تستوفيه إن شاء اللَّه » « 2 » . وكان الفقهاء على قولين : القول الأول قول الجمهور ، تدفع في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلث الدية نجم حتى تستوفيه ، وقال بهذا القول فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإمامية والزيدية والأباضية « 3 » . فدية القتل الخطأ تجب على العاقلة في ثلاث سنين ، يؤخذ في كلّ سنة ثلث الدية ، ويجب أخذها في آخر كلّ سنة . القول الثاني قول ابن حزم ، فإنّه قال : « تجب الدية حالّة ، سواء أكانت في القتل العمَد أم في القتل الخطأ ، ولا أجل في شيء من ذلك » « 4 » . ثانياً : مدّة خيار الشرط خيار الشرط : هو أن يكون لأحد المتعاقدين أو لكليهما أو لغيرهما الحقّ في إمضاء العقد أو فسخه في مدّة معلومة ، إذا شرط ذلك في العقد « 5 » .
--> ( 1 ) . السنن الكبرى 8 : 109 - 110 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 301 باب 2 ، ح 1 . ( 3 ) . بدائع الصنائع 7 : 256 ، المنتقى في شرح الموطأ 7 : 69 . علماً بأنّ المالكية يرون أنّه لا يوجد في الجناية شبه العمَد ، وإنّما عمداً أو خطأً لا ثالث لهما ، المهذّب 2 : 212 ، كشّاف القناع 2 : 163 ، النهاية : 738 ، شرح الأزهار المترع 4 : 468 ، شرح النيل 5 : 131 - 132 . ( 4 ) . المحلّى بالآثار 10 : 388 . ( 5 ) . درر الحكّام في شرح مجّلة الأحكام 2 : 235 ، المدخل في التعريف : 597 .